الرئيسية - محافظات وأقاليم - الأحمر يرفع التهنئة للرئيس بمناسبة عيد الجلاء
الأحمر يرفع التهنئة للرئيس بمناسبة عيد الجلاء
الساعة 11:48 مساءاً (عدن نت :)

رفع نائب رئيس الجمهورية نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن صالح برقية تهنئة لفخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة حلول الذكرى الواحدة والخمسين لعيد الجلاء، الـ30 من نوفمبر المجيد.

جاء فيها: 
فخامة الأخ المشير الركن/ عبدربه منصور هادي
رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظكم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
تحية الثورة والجمهورية والاستقلال..
وبعد،،
يطيب لي أن أرفع إلى فخامتكم تهانينا وأصدق أمنياتنا وتبريكاتنا بحلول الذكرى الواحدة والخمسين لعيد الجلاء الـ30 من نوفمبر المجيد الذي كنتم أحد رموزه، كما هي التهنئة لكل أبناء شعبنا اليمني في الداخل والخارج بهذه الذكرى الوطنية التحررية، الخالدة في ذاكرة شعبنا والنابعة مما يجسده هذا اليوم من معانٍ عظيمة بليغة الدلالات في مسيرة اليمانيين النضالية، التي قدم فيها شعبنا قوافل الشهداء وهم يقارعون جور الإمامة الكهنوتي المتخلف ويواجهون نير الجبروت المستعمر الغاصب، فكانت الثورة اليمنية (26 سبتمبر و14 أكتوبر) التي مثل فيها الـ30 من نوفمبر 1967م واحداً من انتصاراتها الكبرى وتحقيقاً لأولى وأهم أهدافها الذي ينص على: "التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات".

ويتجدد هذا المعنى في تاريخ اليمن المعاصر وفي وقتنا الحالي ما نشهده اليوم من يقظة كبيرة لأبناء الشعب وجيشه الوطني وتصديهم ببسالة منقطة النظير لكل محاولات إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإعادة الوطن إلى حالة من التشظي والجهل والظلامية التي عاشها، ويقاومون ببسالة محاولات العودة في صورة جديدة هي أشد قتامة وهمجية وتستهدف الهوية اليمنية العربية الأصيلة ومبادئ الثورة اليمنية، مُعتمدةً على ما ورثته من ماضٍ ظلامي، وعلى ما رمته لها أيادي التخريب الإيرانية؛ لينتج عن هذا الازدواج والتحالف الظلامي فكرة إخضاع اليمن لمنهج "ولاية الفقيه"، بغرض الإطاحة بمكتسبات الوطن والانتقام من ثورة سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وفي نفس الوقت تحقيق موطأ قدمٍ لاستراتيجية تصدير الثورة الإيرانية والإضرار بمصالح اليمن والمنطقة، أو كما يحلمون.

فخامة الرئيس القائد:
إنكم وأنتم تقودون مسيرة الخلاص لشعبنا من مشاريع الانقلاب الحوثية الإمامية، يدرك كل اليمنيون حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقكم، ومساعي الشرعية والحكومة للتخفيف من المعاناة، وبان لهم خلال فترة أربع سنوات مضت وتمضي، ما كان خافياً على بعضهم من مخططات هذه الفئة، المُستوردةَ الفكرَ والأسلوبَ والمنهج، حيث تجرعوا خلال هذه الفترة أمرّ المرارات، وفي ظلها استُهدفت حياة اليمنيين ونُهبت معاشاتهم وأرزاقهم وصُودرت حرياتهم ورأوا بأم أعينهم محاولات التجريف والاستهداف للهوية اليمنية وللنسيج الاجتماعي ووحدته وتماسكه، فبات الجميع أكثر اصطفافاً والتحاماً إلى جانبكم وإلى جانب تضحيات الجيش الوطني، لحماية أهداف الثورة اليمنية والعبور ببلادنا نحو اليمن الاتحادي الجديد المكون من ستة أقاليم يسود فيها الأمن والاستقرار والمواطنة المتساوية.

ونُقدّر جميعاً تقديراً عالياً النخوة العربية للأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وإسناد كبير من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذين سجلوا أروع النماذج في الإخاء، وحطم اليمنيون بوقفة واستجابة الأشقاء لنداء الشرعية، أوهام الزيف وأحلام ومطامع إيران وأياديها الانقلابية، وأفشل مشروعهم في أن تكون اليمن ولاية فارسية أو أن يكون هناك "حزب الله" في بلادنا، غير حزبنا وبيتنا اليمني الكبير.

فخامة الرئيس:
إن الحقيقة التي يعرفها اليمنيون وأثبتتها أيام الانقلاب، بأن السنن الكونية لا تتوافق مع حكم الميليشيات، وأن تجارب الحياة لا تقبل أن تُدير الدولة مجموعةً من الميليشيات المسلحة، أياً كان منبعها أو أصلها، ناهيك أن تكون تلك الميليشيات متجردةً من القيم والأخلاق والولاء الوطني، وعلاوة على ذلك تُدين بالولاء لقائد وهمي، وتهرب من مسؤولياتها المباشرة نحو ولاية الفقيه. 
إن الطبيعي في كل الأحوال بأن الميليشيات، تظل مجرد ميليشيات وعصابات غير قانونية، لا تستطيع الحكم أو إدارة الدولة، بل إنها تقع في الأساس على النقيض تماماً من وجود الدولة وأهدافها وممارساتها.

فخامة رئيس الجمهورية:
مع ما أحدثه انقلاب ميليشيا الحوثي من دمار وانتهاكات وإضرار بالأشقاء وتهديد للأمن الإقليمي والدولي، إلا أنكم تؤكدون على الدوام الحرص المستمر على مصلحة كل اليمنيين وإتاحة فرصة للعودة والإنابة عبر بوابات الحوار والتشاور، ووافقتم على خوض جولة جديدة من جولات المشاورات بغرض منح فرصة جديدة للمتهورين الانقلابيين للعودة إلى جادة الصواب وتحكيم العقل وتغليب مصلحة اليمن التي تقع ضمنها مصالح كل أبناء الشعب، حيث تستعد الشرعية بنية صادقة للمشاركة في هذه الجولة، وفقاً لتوجيهات فخامتكم، أملاً في تحقيق السلام الدائم الذي يطمح له كل اليمنيون والمبني على المرجعيات الثلاث المُجْمَع عليها من كل المكونات والفئات والمُعمّدة بإجماع الإقليم والعالم والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

فخامة الرئيس:
بهذه المناسبة الوطنية، نتوجه بخالص التحية والعرفان لكل أبناء الشعب اليمني بمختلف فئاته ومكوناته الذي أصبح اليوم أكثر درايةً وفهماً واستيعاباً لطبيعة هذه القوى وأهدافها الواضحة التي تستهدف تقويض كل ماهو عظيم ونبيل في هذا الوطن، وفي مقدمة من نحييهم ونقدّر صنيعهم، أسر الشهداء العظماء، وأبطالنا الجرحى المناضلين، وأبناء الجيش الوطني الميامين الذين يسجلون الملاحم الخالدة والتاريخية ويحققون الانتصارات تلو الانتصارات في الحديدة وحجة وصعدة والبيضاء والجوف ومأرب وصنعاء وتعز ودمت وغيرها من المناطق، ويرسمون بدمائهم الزكية مع إخوانهم من قوات التحالف، ملامح اليمن الاتحادي الجديد، المرتبط بعمق محيطه العربي والإسلامي والمتحرر من كل أشكال الهيمنة والاستعمار والاستعباد.

كما أخص بالشكر والتحية معلمي ومعلمات وأحرار اليمن في طول البلاد وعرضها، الذين قاوموا بوعيهم وثباتهم وولائهم الوطني معركة الدجل والخرافة التي حاولت ميليشيا الحوثي دسها ضمن مقررات المنهج التعليمي الوطني، ونجحوا بجدارة في منع استبدال المنهج التعليمي الوطني الوسطي بمنهجٍ يكرس الطائفية والكهنوتية والحقد بين أبناء الوطني.

أكرر التهنئة لفخامتكم في ختام هذه البرقية، وأعتبرها فرصة لدعوة كل اليمنيين لاستنهاض الهمم والتحلي بالصبر والقوة. فإن انبلاج الفجر قد لاح، وبشائر الخير قادرة على تبديد كل غيوم التشاؤم من سماءِ حاضرِ ومستقبل اليمن. وعلى من يعيشون أوهام الماضي أن يثوبوا إلى رشدهم ويستيقظوا من سبات أوهامهم ليدركوا بأننا أمضينا نصف قرنٍ وعلى عتبات النصف الثاني من عمر الثورة اليمنية المباركة.

الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار والشفاء للجرحى والخلاص للأبطال الأسرى والمختطفين والنصر لليمن.

وكل عام وأنتم وشعبنا بألف خير،،،

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص