محمد سالم بارمادة
عاصفة الحزم.. أمن اليمن من أمن الخليج
الساعة 08:10 مساءاً
محمد سالم بارمادة

  من الصفحات المُشرقة في التاريخ الحديث أن يُلبي الأشقاء في الخليج ومصر طلب فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي بالتدخل في اليمن وإنقاذ الشعب اليمني من مليشيات انقلابية باغية انقلب علي شرعية الصناديق واستولت على السلطة بقوة السلاح, مليشيات مدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط نفوذها وهيمنتها على اليمن وتمدها بالمال والسلاح, ومن الصفحات المشرقة أيضاً في التاريخ الحديث  أن يثبت الأشقاء في الخليج صلابة إرادتهم ومواقفهم تجاه أشقائهم في اليمن, كيف لا, والأشقاء في الخليج واليمنيين يُكونون نسيج اجتماعي وقيمي  واحد ومترابط, وتجمعهم دائماً أواصر الإخوة والمحبة ووشائج القربى وحسن الجوار والروابط التاريخية المشتركة, وقد كان للرئيس القائد عبدربه منصور هادي ما أراد, وأُعلن عن تشكيل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن, وعليه فقد انطلقت عاصفة الحزم وبدأت عملياتها العسكرية  في الساعة الثانية صباحاً بتوقيت السعودية من يوم الخميس 5 جمادى الثانية 1436 هـ - 26 مارس 2015 .        لقد جاء التدخل الإيراني في اليمن بغرض دعم المليشيات الانقلابية الحوثية,  ومن الطبيعي أن تتعرض المملكة العربية السعودية لضربات الصواريخ الإيرانية الصنع من اليمن, كما إن سيطرة المليشيات الانقلابية الحوثية وإيران على محافظة الحديدة وموانئها البحرية جعلت إيران تهدد المملكة العربية السعودية ومضيق باب المندب والذي بدوره يؤثر على الملاحة الدولية في البحر الأحمر, كما إن تطوير الصواريخ الباليسيتة الإيرانية الصنع جعل السعودية هدف مباشر وقريب لهذه الصواريخ, كل ذلك جعل قيادة المملكة العربية السعودية أن تلبي طلب الرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي وهذا أولاً, أما ثانياً, فالمملكة العربية السعودية تعتبر الوجود الإيراني في اليمن تهديداً جدياً لأمنها القومي ولسيادة أراضيها .        لقد استطاعت عاصفة الحزم أن توقف تمدد النفوذ الإيراني في اليمن, بعد أن تمددت في كل من لبنان والعراق وسوريا, لكنها فشلت تماما في أن تفعل ذلك في اليمن بفضل عاصفة الحزم التي أطلقها التحالف العربي الذي ضم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ومصر, كما استطاعت عاصفة الحزم أن تستعيد لليمنيين الغالبية العظمى من المحافظات التي كانت تسيطر عليها المليشيات الانقلابية الحوثية المسلحة, كما منعت عاصفة الحزم تحقيق تثبيت موقع إيران كلاعب إقليمي من خلال صناعتها الأزمات في المنطقة مقابل توقيع اتفاق نووي مع الغرب, والاهم من هذا كله إن عاصفة الحزم أثبتت إن التحالف العربي كقوى مبادرة قادر على صناعة القرار الاستراتيجي، ويمتلك  العديد من الأدوات التي  يمكن أن تمنع تمدد النفوذ الإيراني .        للتاريخ أقول.. لقد جاءت عاصفة الحزم  كاستجابة شرعية لنصرة المظلوم ولحماية المستضعفين ورفع الظلم عنهم واستجابة لنداء الشرعية اليمنية الممثلة بفخامة الرئيس الشرعي لليمن عبدربه منصور هادي ولحفظ أمن المنطقة, لان أمن اليمن من أمن الخليج, والله من وراء القصد .           حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والاستقرار والازدهار .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً